مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
73
موسوعة زيارات المعصومين ( ع )
تِلكَ الحَسَناتُ مُزعِجَةً « 1 » عَنْ جِوارِكَ لي « 2 » غَيرَ حائِلَةٍ بَيني وَبَينَ نارِكَ ، فَلِذلِكَ عَلِمْتُ أنَّ أفضَلَ طاعَتِكَ طاعَةُ أولِيائِكَ . اللَّهُمَّ ارْحَمْ تَوَجُّهي بِمَنْ تَوَجَّهْتُ بِهِ إلَيكَ ، فَلَقَدْ عَلِمْتُ أنِّي غَيرُ واجِدٍ أعظَمَ مِقداراً مِنهُمْ ، لِمَكانِهِم مِنكَ يا أرحَمَ الرّاحِمِينَ . اللَّهُمَّ إنَّكَ بِالإنعامِ مَوصُوفٌ ، وَوَلِيَّكَ بِالشَّفاعَةِ لِمَنْ أتاهُ مَعروفٌ ، فَإذا شَفَعَ فِيَّ مُتَفَضِّلًا ، كانَ وَجهُكَ عَلَيَّ مُقبِلًا ؛ وَإذا كانَ وَجهُكَ عَلَيَّ مُقبِلًا ، أصَبْتُ مِنَ الجَنَّةِ مَنزِلًا . اللَّهُمَّ فَكما أتَوَسَّلُ بِهِ إلَيكَ ، أنْ تَمُنَّ عَلَيَّ بِالرِّضا وَالنِّعَمِ ، اللَّهُمَّ أرْضِهِ عَنّا وَلا تُسخِطْهُ عَلَينا ، وَاهْدِنا بِهِ وَلا تُضِلَّنا فِيهِ ، وَاجْعَلْنا فِيهِ عَلَى السَّبِيلِ الَّذي تَختارُهُ ، وَأضِفْ طاعَتِي إلى خالِصِ نِيَّتِي في تَحِيَّتي ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى خِيارِ خَلقِكَ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، كَما انتَجَبْتَهُم عَلَى العالَمِينَ ، وَاخْتَرْتَهُم عَلى عِلمٍ مِنَ الأوَّلِينَ . اللَّهُمَّ وَصَلِّ عَلى حُجَّتِكَ ، وَصَفوَتِكَ مِنْ بَرِيَّتِكَ ، التّالي لِنَبِيِّكَ ، المُقِيمِ بِأمرِكَ « 3 » ، عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ . وَصَلِّ عَلى فاطِمَةَ الزَّهراءِ ، سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمِينَ . وَصَلِّ عَلَى الحَسَنِ وَالحُسَينِ ، شَنَفَي « 4 » عَرشِكَ ، وَدَلِيلَي خَلقِكَ عَلَيكَ ، وَدُعاتِهِم إلَيكَ .
--> ( 1 ) - أزعجته عن موضعه : أزلته . انظر « المصباح المنير : 343 » ( 2 ) - بتقديم « لي » على « عن جوارك » البحار ( 3 ) - « لأمرك » البحار - طبعة المكتبة الإسلاميّة - ؛ وفي الطبعة الحجريّة كما في المتن ( 4 ) - الشَنَف : من حُلّي الاذن . وقيل : ما يعلّق في أعلاها « مجمع البحرين : 2 / 546 »